ابراهيم بن عمر البقاعي
597
النكت الوفية بما في شرح الألفية
وعبارةُ " الروضةِ " في الموضعِ الأولِ : ( ( فإنْ وَجدَ مَن يخبرُهُ بالقبلةِ عن عِلمٍ اعتمدَ قولَهُ ، ولم يجتهدْ ، بشرطِ عدالةِ المخبرِ ، يستوي ( 1 ) الرَّجلُ والمرأةُ والعبدُ . ولا يُقبلُ كافرٌ قطعاً ولا فاسقٌ ، ولا صبيٌّ مميزٌ على الصحيحِ فيهما ) ) ( 2 ) . وفي الثاني : ( ( وجهٌ شاذٌ ، لهُ تقليدُ صبيٍّ مميزٍ ، والتقليدُ قبولُ قولِ ( 3 ) المستندِ إلى الاجتهادِ ) ) ( 4 ) . قولهُ : ( كالإفتاءِ ) ( 5 ) في جَعْلِ الإفتاءِ مِنْ قَبيلِ الإخبارِ المجرَّدِ كالروايةِ نظرٌ ، بل هو وإنْ كانَ إخباراً فلهُ شبهٌ بالاجتهادِ من أجلِ احتياجهِ إلى عِلمٍ وفهمٍ تُنزَل بهِ الصورةُ المستفتَى عنها على العموماتِ التي ذَكَرها العلماءُ . قولهُ : ( والذي يوجبهُ القياسُ ) ( 6 ) زادَ في " النكتِ " ( 7 ) وهو قولُ أبي حنيفةَ ، وكأنَّهُ يشيرُ - واللهُ أعلمُ - إلى حديثِ سؤالِ بريرةَ ( 8 ) فيقولُ - واللهُ أعلمُ - : لو لمْ يكنْ كلامُ بريرةَ مقبولاً في حقِ الصدِّيقةِ - رضي اللهُ عنها - في كلٍّ من الجانبينِ لما سَألها - صلى الله عليه وسلم - فعُلِمَ منْ سؤالِها قبولُ الجرحِ والتعديلِ منَ المرأةِ ، ومَن حُكِمَ بعدالتهِ قُبلَت شهادتُهُ كما قُبِلَتْ روايتُهُ ؛ لأنَّ العدالةَ لا تتجزأُ ، فإنْ كانَ هذا الذي أشارَ إليه ففيهِ نظرٌ .
--> ( 1 ) في الروضة : ( ( يستوي فيه ) ) . ( 2 ) روضة الطالبين 1 / 217 . ( 3 ) لم ترد في ( ب ) . ( 4 ) روضة الطالبين 1 / 217 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 328 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 329 . ( 7 ) التقييد والإيضاح : 134 ، وعبارته : ( ( وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ) ) . ( 8 ) الحديث أخرجه : أحمد 6 / 194 ، والبخاري 5 / 148 ( 4141 ) ، ومسلم 8 / 112 ( 2770 ) ( 56 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 11360 ) .